> عدن «الأيام» خاص:

أكدت قيادة القوات البرية في محافظات الجنوب رفضها التام لاستخدام ملف الرواتب كورقة ضغط على أفراد القوات المسلحة الجنوبية، مشددة على أن القيادة العسكرية تسعى للحفاظ على تماسك هذه القوات ككيان منظم قادر على مواجهة التحديات الأمنية وفي مقدمتها مكافحة الإرهاب.

وعقدت قيادات القوات البرية الجنوبية، أمس، اجتماعًا عسكريًّا موسعًا ضم مدراء الدوائر والشُعب والمحاور والألوية والوحدات، برئاسة العميد الركن عبدالكريم سعد جابر، القائم بأعمال قائد القوات البرية الجنوبية، وبحضور العميد الركن عبدالله مهدي سعيد، رئيس العمليات المشتركة محور الضالع، لمناقشة مستجدات الوضع العسكري وسبل تعزيز وحدة الصف.

وشددت القيادات خلال الاجتماع على أن الرواتب تمثل حقًا أصيلًا للجنود لا يجوز المساس به أو توظيفه كوسيلة ابتزاز أو ضغط سياسي أو عسكري، في إشارة واضحة إلى رفض أي محاولات لاستغلال الأوضاع المعيشية للعسكريين للتأثير على مواقفهم أو إضعاف تماسكهم.

وأكد المجتمعون أن أي سياسات تضغط على القوات الجنوبية عبر قطع أو تأخير المرتبات لن تنجح في تفكيك المؤسسة العسكرية، بل ستزيد من إصرارها على التماسك والحفاظ على استقلال قرارها العسكري، محذرين من خطورة هذه الممارسات على الاستقرار الأمني في المناطق المحررة.

وفي إطار تعزيز الجبهة الداخلية، ناقش الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بترسيخ الانضباط المؤسسي وحماية البنية التنظيمية للقوات المسلحة الجنوبية من أي محاولات استهداف أو اختراق، خاصة في ظل التحديات الأمنية التي تواجهها البلاد.

كما شددت القيادات على ضرورة الالتزام الصارم بسلسلة القيادة العسكرية الرسمية، وعدم الانجرار وراء أي توجيهات صادرة من جهات خارج الإطار المؤسسي، معتبرة أن وحدة القرار العسكري تمثل حجر الأساس في الحفاظ على جاهزية القوات وقدرتها على أداء مهامها.

وفي جانب العمليات، جرى التأكيد على أهمية رفع مستوى التنسيق بين مختلف الوحدات العسكرية وتعزيز الجاهزية القتالية والاستعداد المستمر لمواجهة أي طارئ، بما في ذلك التهديدات الإرهابية التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار في الجنوب.

وأشارت مصادر عسكرية إلى أن هذه التحركات تأتي ضمن جهود أوسع لإبقاء القوات الجنوبية كقوة متماسكة وقادرة على تنفيذ مهامها الأمنية والعسكرية بكفاءة، بعيدًا عن أي تجاذبات أو ضغوط قد تؤثر على أدائها، خصوصًا في ملف مكافحة التنظيمات الإرهابية.

واختتم الاجتماع بالتأكيد على أن وحدة وتماسك القوات المسلحة الجنوبية يمثلان خط الدفاع الأول عن أمن واستقرار الجنوب، وأن أي محاولة للمساس بهذه الوحدة تُعد استهدافًا مباشرًا للمنظومة العسكرية، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تعزيز الجهود المشتركة لمواجهة المخاطر الأمنية وحماية المكتسبات على الأرض.