> «الأيام» العربي الجديد:
شهدت أسواق المياه المعدنية في اليمن قفزة سعرية مفاجئة، حيث ارتفع سعر القنينة سعة 750 مل بنسبة 50 %، لتصل إلى 150 ريالًا صعودًا من السعر المعمم سابقًا (100 ريال) في مناطق سيطرة الحوثيين، وسط حالة من الاستنفار الرسمي الرامي إلى كبح جماح هذه الزيادات التي وُصفت بـ "غير المبررة".

وتسعى السلطات المعنية في كل من صنعاء وعدن إلى الضغط على الشركات الكبرى، للعدول عن فرض الزيادة، في وقت بررت فيه مصانع الإنتاج هذا الارتفاع بزيادة تكاليف مدخلات الإنتاج، ولا سيما المواد البلاستيكية المتأثرة باضطرابات سلاسل الإمداد الإقليمية.
- ضغوط رسمية وتفاوت سعري
وفي هذا السياق، أوضح بائع تجزئة، محمد النهاري، أن سعر كرتون مياه شملان لدى تجار الجملة شهد تذبذبًا حادًا، حيث قفز من 1550 ريالًا إلى 2000 ريال، قبل أن يتراجع نسبيًا إلى مستويات تراوح بين 1700 و1800 ريال من دون استقرار نهائي.
من جانبه، أشار مالك سوبر ماركت، عابد محمد، إلى أن استمرار البيع بالسعر المرتفع يعود لشرائهم كميات سابقة بأسعار الجملة المرتفعة، مما دفعه إلى تقديم عروض ترويجية (قنينتين بـ 250 ريالًا) لتخفيف العبء عن المستهلك.
- إغلاقات في عدن وفارق الصرف
ونفذ مكتب الصناعة والتجارة بعدن، الأحد الماضي، حملة ميدانية أسفرت عن إغلاق أربعة مخازن كبرى لمنتج مياه "شملان" إثر مخالفات سعرية "جسيمة". وأفاد المكتب في بيان له بأن هذه الإجراءات جاءت بعد ثبوت رفع سعر كرتون المياه من 4200 ريال إلى 6200 ريال، وامتناع الموزعين عن الالتزام بالتوجيهات الرسمية، مشيرًا إلى ممارسات بيع وتوزيع غير قانونية تتم في ساعات متأخرة من الليل لتجنب الرقابة.
- اليمن وأزمة سلاسل الإمداد
وتشدد السلطات الرقابية في كلتا المدينتين على أنها لن تتهاون مع أي ممارسات احتكارية أو استغلالية، مؤكدة أن الإجراءات القانونية قد تصل إلى توقيف بيع وشراء أي منتج يثبت تسببه في الإضرار بالمواطنين عبر رفع الأسعار من دون مبررات اقتصادية واضحة.

















